نفحات الله ليست شيئًا بعيدًا عنك.

 نفحات الله ليست شيئًا بعيدًا عنك.



نفحات الله هي آثار لطفه في الكون.


هي تجليات رحمته.وتجليات عنايته.وتجليات مغفرته.وتجليات توبته على عباده.وتجليات إقباله عليهم.وتجليات أسمائه وصفاته في الوجود.


كل ما في الكون قائم بإمداد الله.


الحياة من أثر اسم الله الحي.والوجود من أثر إيجاد الله.والعلم من فيض اسم الله العليم.والرحمة من آثار اسم الله الرحمن الرحيم.والستر من آثار اسم الله الستير.والرزق من آثار اسم الله الرزاق.واللطف من آثار اسم الله اللطيف.


لو توقفت تجليات اسم الله الحي عن الأحياء، ما بقيت حياة.


ولو انقطع إمداد الله عن الوجود، ما بقي موجود.


ولو لم يفيض الله على الخلق من علمه، لغرقوا في الجهل.


فالكون ليس قائمًا بنفسه.


ولا الحياة قائمة بنفسها.


ولا العلم من أنفسنا.


ولا الرحمة من خلقنا.


كل شيء قائم بالله، وبإمداد الله، وبحفظ الله.


لكن انتبه:


نحن لا نقول إن الله حالٌّ في الكون، ولا متحد بالمخلوقات.


حاشاه سبحانه.


الله خالق الكون، والكون مخلوق.


الله غني، والكون فقير.


الله قائم بنفسه، وكل شيء قائم به.


لكن المقصود أن آثار صفاته ظاهرة في خلقه.


ترى الرحمة، فتتذكر الرحمن.وترى الحياة، فتتذكر الحي.وترى العلم، فتتذكر العليم.وترى اللطف، فتتذكر اللطيف.وترى التوبة، فتتذكر التواب.وترى المغفرة، فتتذكر الغفور.


ونفحات الله تظهر في أوقات.


وفي أماكن.


وفي أشخاص.


وفي مواقف.


وفي كلمات تسمعها.


وفي باب يُفتح لك فجأة.


وفي بلاء ينقلب تربية.


وفي منع تكتشف بعد حين أنه كان رحمة.


وفي ذنب تتوب منه فيفتح الله لك باب قرب.


فكن يقظًا.


نفحات الله تمر على القلوب.


والذي قلبه حاضر يراها.


يراها في ستر بعد زلة.وفي سكينة بعد خوف.وفي رجوع بعد غفلة.وفي دعاء استجيب.وفي باب أغلقه الله رحمة بك.وفي شخص ساقه الله إليك ليكون سببًا في هدايتك.


فكلما رأيت أثرًا، ارجع إلى المؤثر.


وكلما رأيت نعمة، ارجع إلى المنعم.


وكلما رأيت لطفًا، قل:


يا لطيف.


وكلما رأيت رحمة، قل:


يا رحمن.


وكلما رأيت حياة، قل:


يا حي.


فنفحات الله حولك.


لكنها تحتاج قلبًا يراها.

تعليقات

المشاركات الشائعة