مهما تعددت المحبوبات، فالحقيقة واحدة
مهما تعددت المحبوبات، فالحقيقة واحدة.
الناس قد تتعلق بأشياء كثيرة.
واحد متعلق بمال.
وواحد متعلق بإنسان.
وواحد متعلق بجاه.
وواحد متعلق بصورة.
وواحد متعلق بلذة.
وواحد متعلق بأمان.
وواحد متعلق بقوة.
لكن في العمق، كل قلب يبحث عن شيء واحد:
عن الكمال.
عن الغنى.
عن الجمال.
عن الأمان.
عن البقاء.
عن الرحمة.
عن القوة.
عن معنى يسند وجوده.
وكل هذه المعاني لا يملكها على الحقيقة إلا الله.
فالذي يظن أنه يقبل الدينار، هو في الحقيقة يطلب معنى الغنى.
والغنى الحقيقي عند الله.
والذي يظن أنه متعلق بوجه جميل، هو في الحقيقة يطلب معنى الجمال.
والجمال الحقيقي من الله.
والذي يجري وراء القوة، هو في الحقيقة يطلب معنى العزة.
والعزة كلها لله.
والذي يبحث عن الأمان في الخلق، هو في الحقيقة يطلب اسم الله المؤمن، لكنه قد يخطئ الباب.
فالمحبوب الحقيقي واحد، وإن تعددت الصور.
والفاعل الحقيقي واحد، وإن تعددت الأسباب.
والموصوف بالكمال واحد، وإن ظهرت آثار صفاته في الخلق.
لا إله إلا هو.
لا معبود بحق إلا الله.
ولا مقصود على الحقيقة إلا الله.
ولا فاعل على الحقيقة إلا الله.
ولا كمال مطلق إلا لله.
الخلق كلهم يقفون على أبواب المعاني، لكن من عرف الله دخل من الباب الصحيح.
ومن لم يعرفه، ظل يطلبه من وراء الحجب.
يركض وراء مال يفنى.
أو حب يتغير.
أو جاه يزول.
أو لذة تنقضي.
أو قوة تنكسر.
ثم يكتشف أن كل ما طلبه كان ظلًا لمعنى لا يوجد على كماله إلا عند الله.
فلا تجعل قلبك يتوه في الأسماء والصور.
ارجع إلى المسمى الواحد.
الأشياء كثيرة، لكن الفاعل واحد.
الأبواب كثيرة، لكن المقصود واحد.
الأسباب كثيرة، لكن المسبب واحد.
المحبوبات كثيرة، لكن الكمال الحقيقي واحد.
لا إله إلا الله.
الحمد له في الأول والآخر.
وإليه يرجع الأمر كله.



تعليقات
إرسال تعليق