مسألة الحجاب والعورة في الإسلام مش مسألة ذوق شخصي.
مسألة الحجاب والعورة في الإسلام مش مسألة ذوق شخصي.
ولا مسألة عادة اجتماعية فقط.
ولا باب للمزايدة على الناس.
هي مسألة عبادة، وستر، وأدب مع الله، وفيها كلام طويل عند الفقهاء.
المسلمون تكلموا في تحديد عورة المرأة:
هل الوجه والكفان منها؟هل الشعر منها؟هل الزينة الملفتة تدخل في الحكم؟هل الصوت عورة؟وما ضابط اللباس الشرعي؟
والحجاب تقرر في صدر الإسلام، وظهر أثره واضحًا في امتثال النساء المؤمنات لأمر الله.
فلم يكن الحجاب مجرد قطعة قماش.
كان إعلان طاعة.
وكان انتقالًا من ظهور الزينة إلى معنى الستر.
ومن لفت الأنظار إلى حفظ الوقار.
والمشهور عند كثير من أهل العلم أن الوجه والكفين ليسا عورة غالبًا، ما لم تخالطهما زينة لافتة أو يكون في كشفهما فتنة.
أما الشعر، فجمهور أهل العلم على أنه عورة.
والخلاف ليس في أصل ستره عند النظر العام، بل في بعض تفاصيل الصلاة: هل كشفه يبطل الصلاة؟ وهل هو عورة مغلظة أو مخففة؟
فالجمهور يرى أن ستر الشعر في الصلاة وخارجها واجب.
وبعض المالكية ومن وافقهم فرّقوا بين العورة المغلظة والمخففة في الصلاة، مع اتفاقهم على أن الهيئة الملفتة والزينة المثيرة لا تُجعل أمام الأجانب.
فالتسريحات الملفتة، والأصباغ المثيرة، والزينة التي تقصد لفت النظر، مكانها ليس الطريق.
مكانها في موضعها الصحيح، حيث لا تكون باب فتنة ولا استعراض.
واتفق العلماء في الجملة على تحريم الملابس التي تصف الجسد أو تشف عما تحته أو تكشف ما يجب ستره.
لأن الستر ليس معناه أن أضع شيئًا على الجسد فقط.
الستر له معنى.
أن لا يكون اللباس شفافًا.
ولا ضيقًا يصف التفاصيل.
ولا كاشفًا لما يجب ستره.
ولا زينة صريحة تجذب الأنظار.
الحجاب في الإسلام ليس قيدًا على كرامة المرأة.
بل هو حفظ لمعنى الحياء والوقار.
ولا يصح أن نحوله إلى باب قسوة على النساء.
ولا إلى باب تهوين كأنه أمر بلا قيمة.
الصحيح أن نتعلم.
ونفهم.
ونرحم.
وننصح بأدب.
ونعرف أن الشرع يريد من الإنسان ظاهرًا وباطنًا:
ظاهرًا يستر.
وباطنًا يتقي.
فلا حجاب بلا أدب.
ولا ستر بلا نية.
ولا التزام بلا رحمة.
والله أعلم بمن اتقى.



تعليقات
إرسال تعليق