الحل في الطريق إلى الله هو الاستقامة.
الحل في الطريق إلى الله هو الاستقامة.
مش الحماس المؤقت.ولا الحالة اللي تيجي وتروح.ولا لحظة نور تخليك تفتكر إنك وصلت.ولا مدح الناس لك.ولا إنك عملت عبادة مرة واتأثرت بها.
الاستقامة لها أربع مكونات مهمة.
أول حاجة: معرفة الحد.
يعني تعرف حدودك.
حد الفعل: لحد فين أعمل؟ولحد فين لو زودت أبقى دخلت في هوى النفس؟ولحد فين لو سبت أبقى قصرت في حق الله أو حق الخلق؟
وكمان حد القلب.
إمتى قلبي دخل له حظ نفس؟إمتى بقيت بعمل العبادة عشان أحس بحال؟إمتى بقيت أطلب النور مش أطلب الله؟إمتى بقيت أفرح بنفسي أكتر من فرحي بفضل الله؟
اللي ما يعرفش الحد، صعب يستقيم.
ثاني حاجة: الديمومة.
الاستقامة مش يوم آه ويوم لا.
مش تمشي على سطر وتسيب سطر.
من فخاخ النفس والشيطان إنك تعمل عبادة جميلة، وتذوق فيها لذة، وبعدين نفسك تقول لك:
خلاص، أنت أثبت إنك صادق.أنت ذقت.أنت وصلت.عيش بقى على الحالة دي.
فتبدأ تبقى عبدًا للحال، مش عبدًا لله.
إحنا ما بنعبدش الله بالأحوال ولا بالمقامات.
إحنا عبيد لله.
لو جالك نور، الحمد لله.لو ما جاش، برضه الحمد لله.لو حسيت بلذة، اشكر.لو ما حسيتش، استمر.
المطلوب منك مش لحظة حلوة وخلاص.
المطلوب منك دوام.
ثالث حاجة: نسبة الفضل لله.
مافيش واحد ماشي صح في الطريق ينسب الاستقامة لنفسه.
ما يقولش: أنا اجتهدت.أنا وصلت.أنا عملت.أنا ثبت.
يقول:
هذا فضل الله.
لو نسبت العمل لنفسك، هيتقل عليك.وممكن تحس إن العبادة عبء.وممكن تدخل عليك النفس من باب أخطر: كأنك عامل فضل على ربنا.
لا.
من أول الطريق لآخره، كل ده فضل الله.
هو الذي وفقك.وهو الذي أقامك.وهو الذي ستر تقصيرك.وهو الذي فتح لك الباب.
رابع حاجة: لا تصدق كلام الناس.
لا مدحهم، ولا ذمهم.
لو صدقت المدح، هتغتر.ولو صدقت الذم، هتنكسر.ولو بقيت ماشي حسب كلام الناس، عمرك ما تستقيم.
الناس تتغير.
مرة يرفعوك.ومرة يكسروك.مرة يمدحوك.ومرة يهاجموك.
لكن المستقيم قلبه مع الله.
يستفيد من النصيحة، نعم.يراجع نفسه، نعم.لكن لا يجعل مدح الناس ميزانًا لقيمته، ولا ذمهم حكمًا على حقيقته.
فالاستقامة ببساطة:
اعرف الحد.داوم.انسب الفضل لله.ولا تصدق مدح الناس ولا ذمهم.
ومن ثبت على هذه المعاني، مشى إلى الله بقلب أهدأ، ونفس أصدق، وطريق أوضح.



تعليقات
إرسال تعليق