إوعى في يوم من الأيام يتحوّل التدين جواك من طريق لإصلاح نفسك، إلى منصة للحكم على الناس.
إوعى في يوم من الأيام يتحوّل التدين جواك من طريق لإصلاح نفسك، إلى منصة للحكم على الناس.
الدين نزل عشان الإنسان يحاكم نفسه، يراجع قلبه، يشوف تقصيره، ويقف بين يدي ربنا منكسرًا محتاجًا.
لكن لما التدين يتحول إلى إنك طول الوقت تصنّف الناس:
ده من أهل الجنة.
وده من أهل النار.
ده مقبول.
وده مرفوض.
ده قريب.
وده بعيد.
يبقى فيه حاجة اتشوّهت في الفهم.
الجنة مش ملك حد.
ولا مفاتيح الرحمة في إيد حد.
ولا ربنا وكّلنا نقسم رحمته على خلقه.
قال تعالى:
{قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذًا لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفَاقِ وَكَانَ الْإِنْسَانُ قَتُورًا}
يعني لو خزائن رحمة ربنا كانت في إيد البشر، كان كثير منهم بخلوا بها على غيرهم.
عشان كده خليك فاهم:
التدين الحقيقي يخليك رحيم.
التدين الحقيقي يخليك مشغولًا بعيبك قبل عيب غيرك.
التدين الحقيقي يكسرك بين يدي الله، مش يرفعك فوق الناس.
مش معنى كده إننا نسيب النصيحة أو نلغي الأمر بالمعروف.
لا.
لكن ننصح برحمة، لا باستعلاء.
ونخاف على الناس، لا نتشفى فيهم.
ونكره المعصية، لا نحتقر صاحبها.
لأنك لا تعرف من الذي يختم الله له بخير.
ولا تعرف من الذي ترفعه دمعة في آخر الليل.
ولا تعرف من الذي يسبقك إلى الله بتوبة صادقة.
فاحذر أن يكون تدينك حجابًا بينك وبين الرحمة.
وخلي دينك يبدأ من قلبك أنت.
حاسب نفسك.
فتّش في نيتك.
اسأل الله السلامة.
ولا تجعل قربك من الطاعة سببًا في قسوتك على عباد الله.



تعليقات
إرسال تعليق