يا جماعة.. تخيلوا معايا مجتمع مبني على "الحب" بجد، مش مجرد كلام! ❤️

 يا جماعة.. تخيلوا معايا مجتمع مبني على "الحب" بجد، مش مجرد كلام! ❤️



أول ما النبي ﷺ وصل المدينة، عمل حاجة عبقرية وعظيمة جداً اسمها "المؤاخاة".. يعني خلى كل واحد من الأنصار (أهل المدينة) ياخد أخ ليه من المهاجرين (اللي سابوا مكة وكل حاجة وراهم)، يعيش معاه ويشاركه حياته. ربنا وصف الحالة دي في القرآن وقال إن القلوب دي اتألفت بقدرة ربنا، ولو صرفت فلوس الدنيا كلها عشان تجمعهم مكانوش هيتجمعوا كده!

تعالوا أحكيلكم عن قصة من أجمل وأعجب قصص الحب والإيثار دي: النبي ﷺ آخى بين سيدنا "سعد بن الربيع" (من الأنصار) وسيدنا "عبد الرحمن بن عوف" (من المهاجرين). سعد خد أخوه عبد الرحمن وقاله: "يا عبد الرحمن، أنا أكتر واحد في المدينة معاه فلوس.. تعالى نقسم مالي نصين، تاخد نص وأنا نص!"، ومش بس كده، ده عرض عليه يتنازل عن جزء من حياته الأسرية عشان أخوه يبدأ حياة جديدة (ودي كانت قمة التضحية والبذل في العرف وقتها، مش إهانة أبداً زي ما البعض بيفهم).

تخيلوا بقى رد سيدنا عبد الرحمن بن عوف؟ بكل عزة نفس وعفة قاله: "بارك الله لك في أهلك ومالك.. بس دلوني على السوق!". ونزل السوق، باع واشترى، وتعب لحد ما ربنا كرمه وبقى من أغنى أغنياء المدينة. 💸

القرآن خلد الموقف ده بآيات بتوصف إزاي الأنصار كانوا بيفضلوا المهاجرين على نفسهم حتى لو كانوا هما شخصياً محتاجين {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ}.

النهارده، لو حد سمع القصة دي ممكن يستغرب ويقول "إيه السذاجة دي!"، أو يسيء فهم الموقف. بس الحقيقة إن المشكلة مش في القصة، المشكلة فينا إحنا؛ إحنا اللي قلعنا نضارة "الحب" ولبسنا نضارة "المصالح والماديات".

الموقف ده جمع بين كمالين: "كمال التضحية" من سعد، و"كمال عزة النفس" من عبد الرحمن. لو إحنا مش قادرين نفهم المواقف دي ونحسها، يبقى إحنا محتاجين نراجع قلوبنا وندور على "الحب" اللي غاب عن حياتنا، لأن من غير الحب.. القلوب بتقسى والعقول بتتجمد! ✨

تعليقات

المشاركات الشائعة