أخطر حاجة ممكن تحصل للعبادة إنها تتحول إلى عادة.
أخطر حاجة ممكن تحصل للعبادة إنها تتحول إلى عادة.
يعني الإنسان يصلي، لكن قلبه مش حاضر.
يقف بين يدي الله، ويقول: الله أكبر، ويركع ويسجد، لكن من غير خشوع ولا إحساس ولا حضور.
ومع الوقت، الصلاة بدل ما تبقى عبادة، تبقى حركة يومية.
عادة.
والمشكلة إن العبادة لما تتحول لعادة، يسهل تركها.
أول ما الدنيا تضغط.أول ما الولد يتعب.أول ما المدارس تبدأ.أول ما الموسم يدخل.أول ما الشغل يزيد.أول ما الهموم تكتر.
تلاقي الصلاة اتأخرت.والخشوع ضاع.والورد اتساب.والقلب بقى بعيد.
ليه؟
لأن العبادة ما دخلتش القلب بلذتها.
الإنسان لو ذاق حلاوة الصلاة، ما يسيبهاش بسهولة.
لو ذاق معنى الوقوف بين يدي الله، ما يتعاملش مع الصلاة كأنها حمل تقيل.
لو ذاق لذة القرب، الصلاة تبقى راحته، مش واجب عايز يخلص منه.
طيب نوصل للذة الصلاة إزاي؟
بكثرة الذكر خارج الصلاة.
القلب اللي طول اليوم غافل، صعب يحضر فجأة في الصلاة.
القلب اللي طول اليوم مشغول بالدنيا، صعب أول ما يقول: الله أكبر، يبقى حاضر مرة واحدة.
عشان كده محتاج تذكر ربنا كثيرًا خارج الصلاة.
استغفار.صلاة على النبي ﷺ.تسبيح.تحميد.تكبير.لا إله إلا الله.قرآن.دعاء.
كل ذكر خارج الصلاة يمهد قلبك للصلاة.
وربنا قال:
﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ ۗ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾
ولذلك النبي ﷺ علّمنا نختم الصلاة بالذكر:
سبحان الله ثلاثًا وثلاثين.والحمد لله ثلاثًا وثلاثين.والله أكبر ثلاثًا وثلاثين.ثم نختم بـ:
لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير.
كأن الصلاة لا تنتهي بانتهاء السلام.
بل بعدها ذكر، عشان يفضل القلب متصلًا بالله.
فلو عايز تخشع في الصلاة، لا تنتظر الخشوع داخل الصلاة فقط.
اصنع طريق الخشوع قبل الصلاة.
اذكر الله كثيرًا.هيئ قلبك.خفف غفلته.عوّده على الحضور.
فإذا دخلت لذة الصلاة القلب، صارت الصلاة حياة.
وساعتها الإنسان لا يتركها بسهولة.
لأنها لم تعد عادة.
صارت عبادة فيها روح.



تعليقات
إرسال تعليق