في كلمتين من أعظم كلمات الذكر

 











في كلمتين من أعظم كلمات الذكر:


أستغفر الله وما شاء الله


كلمة أستغفر الله معناها إنك راجع لربنا.


مش بس لما تعمل ذنب كبير.


أحيانًا تستغفر من ذنب.وأحيانًا من غفلة.وأحيانًا من تقصير.وأحيانًا من نية مش صافية.وأحيانًا من نعمة ما شكرتهاش كما ينبغي.


أستغفر الله يعني:


يا رب، استرني.يا رب، اعفُ عني.يا رب، اغفر لي.يا رب، لا تفضحني في الدنيا ولا في الآخرة.يا رب، أنا راجع لك بذل وانكسار.


وأصل كلمة الغفران فيها معنى الستر.


ومنها كلمة المِغفر؛ لأنه يغطي الرأس ويحميه.


فالاستغفار مش مجرد كلمة تتقال باللسان.


الاستغفار رجوع.


رجوع عبد عرف أنه مقصر، وأنه محتاج لستر الله وعفوه.


وسيدنا النبي ﷺ، وهو سيد الخلق وأكمل الناس، كان يستغفر الله ويتوب إليه في اليوم مئة مرة.


وقال ﷺ:


أيها الناس، توبوا إلى الله؛ فإني أتوب إليه في اليوم مئة مرة.


فإذا كان النبي ﷺ يعلمنا كثرة الاستغفار، فإحنا أولى وأحوج.


أما كلمة ما شاء الله، فهي كلمة تربي القلب على الأدب مع النعمة.


كأنك تقول:


ما شاء الله كان.وما لم يشأ لم يكن.


أي نعمة تراها عندك أو عند غيرك، فهي بمشيئة الله.


رزق.جمال.نجاح.بيت.ولد.علم.محبة.قبول.صحة.


كل ده بمشيئة الله.


ولذلك كلمة ما شاء الله تحمي القلب من الحسد.


لأن الحسد في حقيقته اعتراض خفي على قسمة الله.


تشوف نعمة عند أخيك، فتتمنى زوالها.


لكن لما تقول: ما شاء الله، تفتكر أن الله هو الذي أعطاه.


فترضى بقسمة الله.


وممكن تسأل ربنا يرزقك مثلها، من غير ما تتمنى زوالها من غيرك.


تقول:


يا رب، بارك له.وارزقني من فضلك.


وده أدب عظيم.


ربنا علّمنا في سورة الكهف:


﴿وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ﴾


يعني لما تشوف نعمة، لا تنسبها لنفسك.


ولا تغتر بها.


قل: ما شاء الله.


فالاستغفار يحفظك من أثر الذنب.


وما شاء الله تحفظك من آفة الحسد والاعتراض والاغترار بالنعمة.


اذكر الله كثيرًا.


استغفره إذا قصرت.


وقل: ما شاء الله إذا رأيت نعمة.


فالقلب لا يصلح إلا بالرجوع إلى الله، والأدب مع عطائه.









تعليقات

المشاركات الشائعة