من أخطر الفتن على الناس:
من أخطر الفتن على الناس:
أن يروا شخصًا يتكلم باسم الدين، ثم يجدوا فعله عكس كلامه.
المشكلة هنا مش إنه أخطأ فقط.
كلنا نخطئ.
لكن المشكلة أن التناقض بين القول والفعل قد يسيء للدين نفسه في نظر الناس.
لما شخص يظهر بمظهر المتدين.
ويتكلم عن الأخلاق.
والصدق.
والأمانة.
والرحمة.
ثم عند أول اختبار حقيقي يظهر منه الكذب، أو الظلم، أو القسوة، أو الخيانة…
هنا الناس لا تقف عند خطئه هو فقط.
بل قد تقول:
هل هذا ما يربي عليه الدين؟
هل هذا هو أثر التدين؟
وهنا تكون المصيبة أكبر.
لأن الإنسان حين يتزين بزي الدين، يصبح محسوبًا عليه أمام الناس.
فإن أحسن، فتح باب محبة للدين.
وإن أساء، قد يكون سببًا في صدّ غيره عن الخير.
ولذلك ليس المطلوب أن ندّعي الكمال.
ولا أن نظهر أمام الناس كأننا بلا عيوب.
المطلوب أن نكون صادقين.
أن لا نقول ما لا نفعل.
وأن لا نرفع شعارات كبيرة، ثم نخونها في الواقع.
وأن ندرك أن الاختبار الحقيقي ليس في الكلام.
بل عند المحك.
عند الغضب.
عند المال.
عند الخصومة.
عند السلطة.
عند المصلحة.
عند القدرة على الظلم.
هنا يظهر الإنسان على حقيقته.
الدين لا يُدان بأخطاء من ينتسبون إليه.
لكن المنتسب إلى الدين يجب أن يخاف أن يكون سببًا في تشويه صورة الحق.
فاحذر أن يكون كلامك عن الله جميلًا، وفعلك مع الناس قبيحًا.
احذر أن تدعو إلى الرحمة، ثم تكون قاسيًا.
وأن تتكلم عن الأمانة، ثم تخون.
وأن ترفع شعار الصلاح، ثم تؤذي الخلق.
كن على قدر ما تقول.
أو على الأقل، كن صادقًا في مجاهدتك لنفسك.
فالناس قد تسامح من يعترف بضعفه.
لكنها تنفر ممن يلبس ثوب الصلاح، ثم يستعمله ستارًا لأفعاله.
اللهم اجعل ظاهرنا موافقًا لباطننا، وأقوالنا شاهدة لأفعالنا، ولا تجعلنا فتنةً لأحد من خلقك.



تعليقات
إرسال تعليق