إنهم يشوفوا شخص بيتكلم باسم الدين، وبعدين يلاقوا فعله عكس كلامه.
اللهم اجعل ظاهرنا موافقًا لباطننا، وأقوالنا شاهدة لأفعالنا، ولا تجعلنا فتنةً لأحد من خلقك.
أخطر الفتن على الناس:
إنهم يشوفوا شخص بيتكلم باسم الدين، وبعدين يلاقوا فعله عكس كلامه.
المشكلة هنا مش إنه أخطأ فقط.
كلنا بنخطئ.
لكن المشكلة إن التناقض بين الكلام والفعل ممكن يسيء لصورة الدين نفسه في قلوب الناس.
لما شخص يظهر بمظهر المتدين.
ويتكلم عن الأخلاق.
والصدق.
والأمانة.
والرحمة.
وبعدين عند أول اختبار حقيقي يظهر منه كذب، أو ظلم، أو قسوة، أو خيانة…
هنا الناس مش بتقف عند خطئه هو بس.
ممكن تسأل:
هو ده أثر الدين؟
هو ده اللي التدين بيعمله في صاحبه؟
وهنا المصيبة بتكبر.
لأن الإنسان لما يتزين بزي الدين، بيبقى محسوب عليه قدام الناس.
لو أحسن، يفتح باب محبة للدين.
ولو أساء، ممكن يكون سبب في نفور غيره من الخير.
وعلشان كده المطلوب مش إننا ندّعي الكمال.
ولا نظهر قدام الناس كأننا من غير عيوب.
المطلوب إننا نكون صادقين.
ما نقولش اللي ما بنعملوش.
وما نرفعش شعارات كبيرة، وبعدها نخونها في الواقع.
ونفهم إن الاختبار الحقيقي مش وقت الكلام الجميل.
الاختبار الحقيقي بيبان عند المحك.
وقت الغضب.
وقت المال.
وقت الخصومة.
وقت السلطة.
وقت المصلحة.
ووقت ما تقدر تظلم، لكن تختار العدل خوفًا من الله.
هنا يظهر الإنسان على حقيقته.
الدين لا يُدان بأخطاء من ينتسبون إليه.
لكن المنتسب للدين لازم يخاف أن يكون سبب في تشويه صورة الحق.
فاحذر أن يكون كلامك عن الله جميلًا، وفعلك مع الناس قبيحًا.
احذر أن تدعو إلى الرحمة، ثم تكون قاسيًا.
وأن تتكلم عن الأمانة، ثم تخون.
وأن ترفع شعار الصلاح، ثم تؤذي الخلق.
كن على قدر ما تقول.
ولو ضعفت، فكن صادقًا في مجاهدتك لنفسك.
لأن الناس قد تسامح من يعترف بضعفه ويحاول الرجوع.
لكنها تنفر ممن يلبس ثوب الصلاح، ويستعمله ستارًا لأفعاله.



تعليقات
إرسال تعليق