ليه كلام الصالحين زمان كان يدخل القلب بسرعة؟



لأنه خرج من قلوب صادقة.


قلوب ما كانتش طالبة شهرة.


ولا مدح الناس.


ولا حب ظهور.


كان قصدهم رضا ربنا، ونجاة النفوس، والشفقة على الخلق.


عشان كده كلامهم كان فيه نور.


لما القلب يطهر من حب الدنيا، الكلمة تطلع منه حية.


تلمس القلب.


وتوقظ الغافل.


وتدل الناس على الله.


ومن أعظم ما يستقيم به الإنسان: أن يستقيم سرّه مع الله.


لأن السر إذا استقام، استقامت المعرفة.


وإذا استقامت المعرفة، استقام العقل.


وإذا استقام العقل، استقام القلب.


وإذا استقام القلب، استقامت النفس والأحوال.


فالإصلاح الحقيقي يبدأ من الداخل.


من صدق العلاقة بينك وبين الله.


والذكر من أعظم أبواب الإصلاح.


لكن احذر أن تنشغل بالذكر عن المذكور.


لا تجعل الذكر مجرد عدد تخلصه.


ولا وردًا تنتهي منه بسرعة.


اذكر الله وأنت معظّم له.


اذكره بقلب حاضر على قدر استطاعتك.


لأن الذكر الحقيقي يطمئن القلب.


قال الله تعالى:


﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾


ومن أكثر الذكر بصدق، تغيّر قلبه.


ومن استقام قلبه، استقامت جوارحه.


ومن عرف الله، استأنس به.


حتى لو خلا من الناس، لا يشعر بالوحشة.


وحتى لو ضاقت الدنيا، يعرف أن له ربًا يدبره.


فالعارف بالله لا يعيش مع الأحداث فقط.


بل يعيش مع الله داخل الأحداث.


يرى النعمة، فيعرف المنعم.


ويرى البلاء، فيعرف الحكيم.


ويذكر الله، لأنه وجد حياة قلبه في ذكره.


اللهم اجعل قلوبنا مستقيمة معك، وألسنتنا ذاكرة لك، وجوارحنا قائمة بطاعتك، وارزقنا معرفةً بك تطهّر قلوبنا وتصلح أحوالنا.

تعليقات

المشاركات الشائعة