خايفة من كل حاجة.
في ناس عايشة طول الوقت في خوف داخلي.
خايفة من كل حاجة.
لو الناس كلها نجحت، هو يقول: أنا أكيد هفشل.
لو الناس كلها اتقبلت، هو يقول: أنا أكيد هترفض.
لو الناس كلها ربنا رحمها، هو يقول: إلا أنا.
حتى الآخرة، اللي المفروض تكون باب أمل للمؤمن، الشيطان يحاول يحولها عنده لباب رعب ويأس.
والحقيقة إن الإنسان ده مبتلى.
ومش كل ابتلاء بيبان على الجسم.
في ابتلاء بيكون جوه القلب والعقل.
همّ مستمر.
قلق مستمر.
وسواس.
خوف.
شعور دائم إن الوحش جاي ناحيته هو بالذات.
والنبي ﷺ بيقول إن ما يصيب المؤمن من همّ ولا غمّ ولا أذى، حتى الشوكة يشاكها، إلا كفّر الله بها من خطاياه.
يعني الهم ده مش ضايع عند ربنا.
التعب ده ربنا شايفه.
الخوف ده ربنا يعلمه.
والدمعة اللي محدش شافها، ربنا لا يضيعها.
لكن لازم نفهم:
مش كل صوت جواك يبقى حقيقة.
مش كل خوف يبقى رسالة من ربنا.
مش كل إحساس بالهلاك يبقى دليل إنك هالك.
أحيانًا ده يكون وسواس.
وأحيانًا يكون مرضًا يحتاج علاجًا.
وأحيانًا يكون بابًا يدخل منه الشيطان عشان يحزنك.
لأن الشيطان يحب يحزن المؤمنين.
يحب يسحب منك الأمل.
يحب يخليك شايف رحمة ربنا واسعة لكل الناس، إلا أنت.
وده كذب.
رحمة ربنا أوسع من خوفك.
وأوسع من وسواسك.
وأوسع من ذنبك.
وأوسع من نظرتك لنفسك.
فلو أنت مبتلى بالمعنى ده، ساعد نفسك.
خد بالأسباب.
لو محتاج علاج أو متخصص، ما تتأخرش.
ومع ده، امسك في الذكر.
أكثر من لا إله إلا الله.
كررها بقلب منكسر.
مش مجرد عدد، لكن باب نجاة.
لا إله إلا الله يعني:
مش الشيطان هو اللي يحكم عليّ.
مش خوفي هو اللي يقرر مصيري.
مش وسواسي هو اللي يقول أنا مقبول أو مرفوض.
الله وحده هو الرب.
الله وحده هو الرحيم.
الله وحده هو الغفور.
ومع الذكر، تعرّف على أسماء الله.
اسمع عن رحمته.
عن عفوه.
عن لطفه.
عن كرمه.
عن ستره.
لأن طمأنينة العبد مش جاية من ثقته في عمله، لكن من معرفته بربه.
لو اعتمدت على نفسك هتتعب.
لكن لو عرفت ربك، قلبك يهدأ.
لأن الله لا يعاملك بضيقك، بل بسعة رحمته.
ولا يحاسبك بقسوة ظنك في نفسك، بل بعدله وفضله وكرمه.
فاصبر.
واستعن بالله.
ولا تصدق كل وسواس.
ولا تترك العلاج لو محتاجه.
ولا تترك الذكر أبدًا.
يمكن الطريق ياخد وقت.
يمكن التحسن يكون تدريجي.
ويمكن ربنا يفتحها عليك فجأة، فتقوم كأن زرار الخوف اتقفل، وقلبك اتبدل.
المهم: لا تيأس.
فالذي ابتلاك يعلم وجعك.
والذي يعلم وجعك قادر أن يرفع عنك.



تعليقات
إرسال تعليق