معرفة الله مش معلومة بنحفظها وخلاص.

 


معرفة الله مش معلومة بنحفظها وخلاص.

معرفة الله حياة للقلب.

كل صفة تعرفها عن ربنا، المفروض تفتح لك باب قرب.

وكل معنى تفهمه عن جناب الله، المفروض يعلّق قلبك به أكثر.

عشان كده علماء العقيدة اهتموا إن الإنسان يعرف ربه معرفة صحيحة.

يعرف أن الله موجود.

قديم بلا بداية.

باقٍ بلا نهاية.

ليس كمثله شيء.

قائم بنفسه.

غني عن كل شيء.

واحد لا شريك له.

حي.

قادر.

مريد.

عالم.

سميع.

بصير.

متكلم.

هذه المعاني ليست ألفاظًا جامدة.

لما تعرف أن الله غني، تفهم أن كل ما يعطيه لك فضل، لا حاجة منه إليك.

ولما تعرف أنه قائم بنفسه، تفهم أن كل الأسباب مفتقرة إليه، وأن الباب إذا أغلقه سبب، فالله يفتح من حيث لا تحتسب.

ولما تعرف أنه ليس كمثله شيء، يرتاح قلبك من التشبيه والتصورات الخاطئة.

فتعرف أن الله أعظم من كل ما يخطر ببالك.

وكل ما خطر ببالك، فالله بخلاف ذلك.

ثم تأتي معرفة سيدنا رسول الله ﷺ.

لأننا عرفنا الله عن طريق الوحي الذي جاء به النبي ﷺ.

هو باب البلاغ.

وسيد الخلق.

وخير من وحّد الله وعلّم الناس التوحيد.

الصلاة والسلام عليه ليست مجرد ذكر جميل.

بل صلة بحبيب الله.

وسبب للبركة.

وباب عظيم من أبواب الفتح.

ثم نذكر آل بيته وصحابته رضي الله عنهم.

لأن الدين وصلنا بسند.

لم يصلنا منفصلًا.

وصلنا عن النبي ﷺ، ثم عن أصحابه، ثم عن التابعين، ثم عن العلماء جيلًا بعد جيل.

فحب آل البيت، وتوقير الصحابة، واحترام أهل العلم، ليس أمرًا جانبيًا.

بل هو جزء من فهم طريق الدين.

ومن أهم ما تعلمنا العقيدة:

أن مقام الأنبياء مقام عظيم.

لا نقيسه بمقامات الناس.

الأنبياء صفوة الله من خلقه.

أذكياء، صادقون، مبلغون، أمناء، معصومون فيما يبلّغون عن الله، محفوظون بعناية الله.

فإذا عرفت مقام النبي، عرفت قيمة الوحي.

وإذا عرفت قيمة الوحي، عرفت قيمة الدين.

العقيدة ليست كلامًا نظريًا.

العقيدة هي أن تعرف من تعبد.

ومن تتبع.

ومن تحب.

وممن تأخذ دينك.

وكلما صحت المعرفة، صح الطريق.

اللهم ارزقنا معرفةً بك، وتعظيمًا لنبيك ﷺ، ومحبةً لآل بيته وصحابته، وثباتًا على دين الحق بلا زيغ ولا بدعة.

تعليقات

المشاركات الشائعة