في ناس عايشة وسط أهلها… وحاسة بالوحدة.
في ناس عايشة وسط أهلها… وحاسة بالوحدة.
عايش مع أبوه وأمه.
أو مع زوجته وأولاده.
والبيت مليان ناس.
لكن قلبه كأنه لوحده.
كل واحد مشغول بعالمه.
ده في الموبايل.
وده في كلامه.
وده في أصحابه.
وده في شغله.
وفي وسط الزحمة دي، الإنسان يحس إنه غريب.
لكن احفظ المعنى ده كويس:
من أراد أنيسًا، فالله يكفيه.
ومن أراد جليسًا، فالقرآن يكفيه.
ومن أراد الغنى، فالقناعة تكفيه.
لو حسّيت إن الناس انفضّت عنك، لا تنكسر.
استأنس بالله.
اذكر الله.
كلم ربنا.
اجلس مع كتابه.
فالوحدة التي تأخذك إلى الله ليست وحشة.
بل باب أُنس.
أحيانًا ربنا يخفف تعلّقك بالناس، عشان يعلّم قلبك أن الأنس الحقيقي به.
مش معنى كده إنك تكره الناس أو تعتزل أهلك.
لا.
خليك رحيمًا.
قريبًا.
ودودًا.
لكن لا تجعل أنسك متوقفًا عليهم.
لأن الناس تتغير.
والأوقات تتبدل.
والقلوب تنشغل.
لكن الله لا يغيب.
إذا أردت أن تكلم الله، فادخل في الصلاة.
وإذا أردت أن تسمع كلام الله، فاقرأ القرآن.
وإذا أردت الغنى، فربِّ قلبك على القناعة.
لأن الفقير الحقيقي ليس من قلّ ماله.
بل من لا يرضى قلبه.
والغني الحقيقي ليس من كثرت أشياؤه.
بل من امتلأ قلبه بالله.
فلا تحزن لو وجدت نفسك وحيدًا وسط الناس.
اجعل لك خلوة مع الله.
ورِدًا من القرآن.
ولسانًا ذاكرًا.
وقلبًا قانعًا.
ستكتشف أن الله إذا آنسك، لم تضرك وحشة الناس.
وأن القرآن إذا جالسك، لم يفرغ قلبك.
وأن القناعة إذا سكنت صدرك، لم يكسرك نقص الدنيا.
اللهم آنس وحشتنا بقربك، واجعل القرآن جليس قلوبنا، وارزقنا غنى القناعة والرضا بك.



تعليقات
إرسال تعليق