يا مهمومًا بتدبير نفسك…




يا مهمومًا بتدبير نفسك…




بتدبير رزقك.




بتدبير مستقبلك.




بتدبير كل صغيرة وكبيرة في حياتك.




وقلبك متعلّق بالأسباب، وناسي مُسبِّب الأسباب.




اهدأ.




اللي مكتوب لك سيصل إليك لا محالة.




ولو اجتمعت الدنيا كلها تمنعه عنك، لن تقدر.




واللي لم يُكتب لك، لن تناله أبدًا.




ولو جريت وراءه بكل قوتك.




المشكلة مش في السعي.




السعي مطلوب.




والأخذ بالأسباب عبادة.




لكن المشكلة لما يتحول السعي إلى قلق.




ولما يتحول التدبير إلى همّ يسرق قلبك من الله.




ولما تظن أن رزقك واقف على ذكائك، أو علاقاتك، أو حساباتك، أو تدبيرك فقط.




لا.




رزقك بيد الله.




وأمرك بيد الله.




وفتحك من الله.




وتدبير حياتك الحقيقي عند الله.




ورد في معنى الحديث:




من جعل الدنيا أكبر همه، جعل الله فقره بين عينيه، وشتت عليه أمره.




ومن جعل الآخرة أكبر همه، جعل الله غناه في قلبه، وجمع عليه أمره، وأتته الدنيا وهي راغمة.




يعني لما الدنيا تبقى أكبر همك، تفضل حاسس إنك ناقص.




مهما معاك، خايف.




مهما جمعت، قلقان.




مهما خططت، مشتت.




لكن لما الآخرة تبقى أكبر همك، ربنا يحط الغنى في قلبك.




مش شرط تكون أغنى الناس مالًا.




لكن تكون أغنى الناس طمأنينة.




قلبك مجتمع.




نفسك هادية.




رزقك يأتيك بما قسمه الله لك.




والدنيا تأتيك وهي صغيرة في عينك.




فاسعَ، لكن لا تتعلّق.




خطط، لكن لا تتوكل على الخطة.




اشتغل، لكن لا تجعل الشغل ربًّا لقلبك.




خذ بالأسباب، لكن لا تنسَ أن السبب لا يعمل إلا بإذن الله.




يا مهمومًا بنفسه…




سلّم الأمر لله.




اجعل همّك الأكبر رضا الله.




واجعل الآخرة أمام عينيك.




فمن أصلح ما بينه وبين الله، جمع الله عليه أمره.




ومن جعل الله مقصده، كفاه الله ما أهمّه.




اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همّنا، ولا مبلغ علمنا، واجعل غنانا في قلوبنا، واجمع علينا أمرنا، وارضَ عنا يا رب العالمين.

تعليقات

المشاركات الشائعة